عمر بن ابراهيم رضوان

289

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

كله خلق منه ، أو أنه كان موجودا قبل أن يخلق أبوه . . إلخ . قال : فكل ذلك كذب مفترى باتفاق أهل العلم بسيرته ] ا . ه . وقد ذكر الإمام السيوطي - رحمه اللّه - في كتابه ( شرح المواقف ) قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( أول ما خلق اللّه نوري ) فعلق عليه الأستاذ صبحي السامرائي قائلا : هذا الحديث لا يصح ، لعله من كلام أصحاب وحدة الوجود ، أو بعض الجهال والمخرفة وقد ذكر أنه بذل جهده لتخريج الحديث فلم يجده في كتب الموضوعات والعلل وذكر بعدها تعليق الإمام ابن تيمية السابق الذكر « 1 » . إذن هذا الحديث وأمثاله كلها أحاديث لا يصح الاعتماد عليها ولا جعلها عمدة في قضية غيبية كهذه لضعفها ووضعها ومن هنا تسقط هذه الشبهة التي استند إليها « تسدال » حيث اتخذها كدليل يستند به على أخذ الإسلام من الزرادشتية . وبعد هذا الرد الإجمالي على شبه المجموعتين اللتين استدل بهما « تسدال » على أخذ الإسلام من الزرادشتية تسقط شبهة المصدرية ويظهر اللّه الحق ويرد كيد هؤلاء المستشرقين . 5 - المصدر الخامس : النصرانية : زعم « تسدال » أن النصرانية كانت أحد المصادر التي أخذ منها محمد وأدخلها في قرآنه مع أن مصادر النصرانية هذه لم تكن موثوقة بل كانت لفرق شاذة لها أساطير غريبة وكان يظن أنها الإنجيل « 2 » .

--> ( 1 ) انظر كتاب شرح المواقف للإمام السيوطي ص 32 - 33 . ( 2 ) انظر مصادر الإسلام تسدال - الفصل الرابع ص 101 ، وما بعدها ، وتاريخ القرآن نولدكه ج 1 ، ص 7 وما بعدها . - ومذاهب التفسير الإسلامي - جولد تسيهر ص 171 الذي اعتبر الإسلام مزيجا من مذهبي الانتخاب والمزج ( من اليهودية والنصرانية وديانة الفرس وما بعدها ) .